الساعة : 11:08 مساءً / اليوم الثلاثاء ، 02 مارس 2021

منظمة دولية تتهم بريطانيا بزيادة معاناة اليمنيين عبر مواصلة تصدير السلاح إلى السعودية

قالت منظمة أوكسفام للإغاثة في بريطانيا، إن استمرار بيع السلاح البريطاني إلى التحالف الذي تقوده السعودية، وأثره على الحرب في اليمن.

وفي تقرير أعده دان صباغ في صحيفة "الغارديان" قال فيه إن أوكسفام اتهمت الحكومة البريطانية بإطالة أمد الحرب اليمنية عبر ترخيصها بيع معدات تزويد الوقود في الجو والتي يخشى من استخدام السعوديين لها في إدارة غارات جوية لا تميز على اليمن، وفقا للقدس العربي.

 ورخصت بريطانيا بيع التكنولوجيا هذه إلى السعودية في الصيف الماضي عندما تم رفع القيود على إصدار تراخيص بيع المعدات العسكرية إلى جانب مبيعات عسكرية أخرى بقيمة 1.4 مليار جنيه استرليني. وتساعد هذه التكنولوجيا الطائرات على القيام بمهام طويلة في وقت يزداد فيه النزاع حدة.

وقال مدير وحدة السياسة في منظمة أوكسفام البريطانية، سام نادل: "في الوقت الذي طالبت فيه الولايات المتحدة بوقف النزاع، فإن بريطانيا تسير في الاتجاه الآخر وتزيد من دعمها للحرب القاسية التي تقودها السعودية من خلال زيادة صفقات السلاح ومعدات توفير الوقود التي تسهل الغارات". 

وتحتدم المعارك حول مدينة مأرب التي تظل المعقل القوي الوحيد للحكومة في الشمال. ويحاول الحوثيون السيطرة على المدينة الاستراتيجية مما دعا التحالف الذي تقوده السعودية لشن سلسلة من الغارات لمنع تقدمهم.

وأضاف نادل: "تزعم بريطانيا بأنها تدعم السلام في اليمن. ويمكنها أن تبدأ مباشرة بوقف صفقات السلاح التي يمكن أن تستخدم ضد المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية".

 وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في بداية الشهر الحالي عن وقف كل مبيعات السلاح إلى السعودية والتي قد تستخدم في عمليات عسكرية. وقالت إيطاليا إنها علقت صفقة صواريخ إلى المملكة.

إلا ان بريطانيا قاومت الضغوط لوقف مبيعات السلاح، في وقت تزداد فيه الأزمة الإنسانية بسبب الحرب التي بدأت في 2014 وتسببت بمقتل ربع مليون شخص. 

وفي خطاب أمام مجلس الأمن الدولي، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن من التصعيد الحاد في الحرب، ومن أن خمسة ملايين نسمة هم "على بعد خطوة واحدة من المجاعة".

وقُتل منذ بداية الحرب عام 2015 حوالي 8750 مدنيا. ويقدر أن نسبة 80% من الغارات التي شنها التحالف بقيادة السعودية هي "حركية" بمعنى أن الطيار الحربي يضرب محور الحرب عندما يجد فرصة.