الساعة : 07:18 صباحاً / اليوم الجمعة ، 03 ديسمبر 2021

منظمة حقوقية: احتجاز قوات المجلس الانتقالي لمدنيين دون مبرر قانوني انتهاك خطير يستوجب المساءلة

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن شرطة قسم البساتين في عدن اعتقلت عددا من المدنيين بينهم أطفال ونساء بتاريخ 16 أكتوبر 2020 واختفوا منذ ذلك التاريخ ولم يسمح لأهاليهم بزيارتهم، وتعرضوا للتعذيب. ويُخشى أن يكون أحدهم قد توفي تحت التعذيب.

ودعت منظمة سام في بيان لها، المجلس الانتقالي للإفصاح عن أماكن اعتقالهم والإفراج الفوري عنهم دون اشتراطات.

ووفقًا للشهادات التي تلقتها منظمة سام، فقد قام عدد من الأفراد المسلحين التابعين لقسم شرطة البساتين للمجلس الانتقالي في   16 أكتوبر من عام 2020 باعتقال تعسفي لكل من " عبدالله علي الحيي  35 عاما، جبر علي الحيي 16 عاما، سنان علي علي الحيي 17 عامًا ،علي عبدالملك الحيي 15 عاما، علي عبدالكريم الحيي 16 عاما، جبر ناصر سريب، غالب علي الضبياني والجشمي أحمد حسين الجشمي من منازلهم  الواقعة في مدينة إنماء السكنية الساعة الثالثة فجرًا بتاريخ 16 أكتوبر 2020، كما تم اعتقال النساء والأطفال دون أي سبب قانوني، وتم اقتيادهم إلى قسم البساتين في دارسعد بمحافظة عدن، على يد مدير قسم البساتين (مصلح الذرحاني) التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، وقاموا بتعذيبهم حتى خرجت الدماء من أجسادهم، كما قاموا بالاعتداء على النساء بالضرب وشتمهم بألفاظ خارجة". 

وقال أقارب المعتقلين لمنظمة سام إن أقاربهم  ليس لديهم أي توجه سياسي، حيث إنهم يعملون ببيع القات وإن حوادث الاعتقال تمت بشكل تعسفي حيث بدأت باعتقال شخص يدعى نجيب الجشمي ومن ثم تم استدعاء شخص يدعى الجشمي أحمد وتم إيداعه مع نجيب، وبعدها قامت القوات بمداهمة المنازل واعتقلت عددا من الأفراد رفقة النساء والأطفال وقاموا بتفتيش المنزل ونهب محتوياته".

وأشارت سام إلى أن الوضع الأمني والسياسي المضطرب في عدن ساهم في تفشي ظاهرة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري ودفع الكثير من قيادات المعسكرات والألوية التابعة للمجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات العربية للتنافس على هذه الانتهاكات من أجل فرض سيطرتها على مناطق معينة من عدن، حيث تنشر السجون غير القانونية والنقاط المسلحة في العديد من مداخل عدن وداخلها.

وأكدت سام على أن ما استمعت له من شهادات من أقارب المختطفين تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الأشخاص المعتقلين تعسفيا و المختفين قسرا أكثر عرضة للتعذيب في سجون القوات التابعة للمجلس الانتقالي كون هذه القوات تعمل خارج القانون، ولا يحضون بأي ضمانات رسمية.

كما أكدت سام على أن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني يحظر حالات الإخفاء القسري، لا سيما باعتبارها انتهاكًا لحظر الحرمان التعسفي من الحرية وانتهاكا لحظر التعذيب. 

ويحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الاعتقال التعسفي، كما يحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وقد يؤدي إلى مسؤولية جنائية فردية عن جرائم الحرب.

ودعت سام المجلس الانتقالي بضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين والعمل على تقديم المخالفين من قواتها للمساءلة والتحقيق معهم للانتهاكات التي يرتكبونها والتي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة على أن موقف المجتمع الدولي السلبي وصمته المتواصل شكل غطاءً ضمنيًّا لأطراف الصراع في اليمن للإمعان بانتهاكاتها ضد المدنيين.