الساعة : 05:30 صباحاً / اليوم الاربعاء ، 25 نوفمبر 2020

منظمة: رصد 30 ألف انتهاك بحق الطفولة في اليمن

أعلنت منظمة سام للحقوق والحريات، الجمعة، رصد 30 ألف انتهاك بحق الأطفال في اليمن خلال سنوات الحرب. وقالت في تقرير، إن إحصائية غطّت المدة من العام 2014 وحتى منتصف العام 2020، رصدت أكثر من 30.000 ألف انتهاك ضد الأطفال، توزعت على كل من مليشيا الحوثي بنسبة 70 % والتحالف العربي 15% والحكومة الشرعية 5% وأطراف أخرى 10%. وحول عدد الأطفال الذين قتلوا خلال هذه الفترة فقد بلغ أكثر من 5700، طفل سقط العدد الأكبر منهم في مدينة "تعز" بعدد 1000 طفل، تلتها "عمران " ( 404)، "حجه " (368)، "صعدة " (262)، و"صنعاء " (260)، فيما أصيب 5000 طفل، وكان لتعز أيضاً النصيب الأكبر بعدد (3083) طفلا. وأضاف التقرير أن اليوم العالمي للطفولة، يأتي وأطفال اليمن يعيشون جحيما مروعا، حيث خلقت سياسات أطراف الحرب متمثلة في مليشيا الحوثي، ودولتي السعودية والإمارات، خلال الست السنوات الماضية من الحرب وضعا كارثيا في اليمن، خلق أسوأ أزمة إنسانية، جعلت أكثر من 12 مليون طفل بحاجة لمساعدات إنسانية. وقالت "سام" إن الأمراض والأوبئة في اليمن وآخرها كوفيد 19، ضاعفت من معاناة الأطفال في بلد يعاني فيه قرابة مليوني طفل من سوء التغذية الحاد، و 400.000 طفل يعانون من سوء تغذية مهدِّد للحياة. وأفاد التقرير أن الحرب في اليمن حرمت آلاف الأطفال من آبائهم الذين يقبعون في السجون، أو قتلوا في المعارك، وأجبرت الآلاف لترك المدارس والذهاب إلى سوق عمل غير آمن وبلا ضمانات قانونية أو أخلاقية لأجل إعالة أسرهم، ما جعل الكثير منهم عرضة للوقوع في أيدي عصابات التجنيد من قبل مليشيا الحوثي، وشبكات الاتجار بالبشر التابعة للسعودية. كما أن توقف صرف مرتبات المعلمين، وتوقف أكثر من 2500 مدرسة عن استقبال الطلاب بسبب قصف الطيران أو القذائف العشوائية، أو بسبب تحولها إلى مخازن وثكنات عسكرية، الأمر الذي حرم ما يقارب من 200.000 مليوني طالب من الذهاب إلى المدرسة، حسب التقرير . وذكرت "سام" أن فريقها المكون من 11 راصداً و10 متعاونين من النشطاء والإعلاميين وثقوا تلك الانتهاكات عبر المقابلات الشخصية والاتصال عبر الهاتف، مستخدمين استمارات الرصد، إلى جانب البحث الميداني وزيارة المستشفيات وأماكن وقوع الانتهاكات، عدا عن البلاغات التي تصل للمنظمة من قبل الأهالي. وأدانت "سام" في تقريرها الانتهاكات الجسيمة المتصاعدة بحق الطفولة في اليمن من قبل جميع الأطراف، مطالبة بدعم أي جهود ترمي لوقف استهداف المدنيين وخصوصا الأطفال، والعمل على تقديم الدعم النفسي والمادي لهم عقب الانتهاكات التي تعرضوا لها. وطالبت "سام" جميع الأطراف بضرورة الالتزام بقوانين الحرب في الصراع الدائر في اليمن. كما دعت الامم المتحدة إلى إدراج كافة الأطراف ضمن القائمة السوداء لمنتهكي جرائم الطفولة في اليمن، والعمل على فتح تحقيق جدي ومستقل بشأن جرائم استهداف الأطفال، وإحالة كل من ثبت ارتكابه جرائم حرب إلى القضاء.