الساعة : 09:52 صباحاً / اليوم الأحد ، 23 يناير 2022

منظمة حقوقية: السيسي قلّد ابن سلمان بملاحقة المعارضين

قالت منظمة "داون" الحقوقية، إن رئيس مصر بعد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بات يقلّد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ملاحقة المعارضين بالخارج.

 

 

  وأوضحت المنظمة أنه على ضوء تكشّف قضية اعتقال السلطات الأمريكية لمواطن من أصل مصري يدعى بيير جرجس بتهمة التجسس على معارضين مصريين لصالح نظام السيسي، فإن هذه القضية يجب أن تؤخذ جوانبها الخطيرة بعين الاعتبار.

 

  وتابعت في البيان  أنه على وزارة الخارجية الأمريكية اتخاذ إجراء عاجل لمعاقبة المسؤولين الحكوميين المصريين المتورطين في التجسس على منتقدي الحكومة المصرية المقيمين في الولايات المتحدة.

 

وذكرت المديرة التنفيذية للمنظمة سارة لي ويتسن، أنه "في أعقاب جريمة قتل جمال خاشقجي التي قامت بها الحكومة السعودية والهجمات الأخرى على منتقدي حكومات الشرق الأوسط المقيمين في الولايات المتحدة، نحتاج إلى الاعتراف بأن تجسس مصر الذي يستهدف النقاد هنا في الولايات المتحدة يعرضهم لخطر العنف والأذى بشكل كبير".

 

وأضافت: "قيام مصر بانتهاك ثقة حكومتنا هو أقل ما في الأمر، فهذا جهد مباشر لتهديد ومضايقة وترهيب الناس في بلادنا، بمن فيهم آلاف المصريين الذين طلبوا اللجوء هربًا من اضطهاد السيسي".

 

وأعلنت وزارة العدل أن جرجس كان يعمل لصالح الحكومة المصرية ليس فقط للتجسس على منتقديها في الولايات المتحدة، ولكن أيضًا "لتوفير الوصول للمسؤولين المصريين الأجانب لحضور دورات تدريبية في منهاتن خاصة بالمنتسبين لجهات إنفاذ القانون".

 

  وذكرت الوزارة أيضًا أن قسم مكافحة التجسس التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب نيويورك الميداني يحققان في القضية، وأن مساعدي المدعي العام الأمريكي إلينور تارلو وكايل ويرشبا من المنطقة الجنوبية من نيويورك ومحامي الادعاء سكوت كلافي من قسم مكافحة التجسس ومراقبة الصادرات التابع لفرع الأمن القومي يقومون بمتابعة القضية. 

 

ودعت منظمة (داون) وزارة الخارجية الأمريكية إلى التحرك الفوري للتحقيق وتحديد ومعاقبة المسؤولين الحكوميين المصريين المتورطين في التجسس على المنتقدين لمصر المقيمين في الولايات المتحدة بموجب سياسة "حظر خاشقجي" التي تم الإعلان عنها قبل فترة قصيرة.  

 

وتفوض سياسة حظر خاشقجي وزارة الخارجية الأمريكية بإصدار حظر سفر على المسؤولين الحكوميين الأجانب الذين يعملون نيابة عن حكومة أجنبية يُعتقد أنهم شاركوا بشكل مباشر في أنشطة جادة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية، بما في ذلك أولئك الذين يقمعون أو يضايقون أو يراقبون أو يهددون أو يُلحقون الأذى بالصحفيين أو النشطاء أو غيرهم من الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منشقون بسبب عملهم أو الذين يشاركون في مثل هذه الأنشطة فيما يتعلق بعائلات مثل هؤلاء الأشخاص أو المقربين الآخرين لهم. 

 

وقد يخضع أفراد عائلات هؤلاء الأشخاص أيضًا لقيود التأشيرة بموجب هذه السياسة عند الاقتضاء. 

 

 

وتابعت ويتسن: "لقد قام السيسي بتقليد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مهاجمة المعارضين هنا في الولايات المتحدة ويعتقد على ما يبدو أنه يمكن أن يفلت من نفس النوع من البلطجة الوحشية." وأضافت: "إنّ فشل حكومتنا في معاقبة ولي العهد السعودي هو السبب الذي يجعل السيسي يعتقد أنه يستطيع الإفلات من العقاب عند تجسسه ومضايقته لمنتقدي مصر المقيمين هنا في الولايات المتحدة".